عباس حسن
260
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : للتصغير والتكبير أثر في الصرف ومنعه . ولهذا أربع حالات « 1 » . الأولى : أسماء تمنع من الصرف وهي مصغرة أو مكبرة ، لوجود سبب المنع في حالتيها - بشرط ألا تكون مضافة ولا مقرونة بأل ، كما عرفنا - ومن أمثلتها : معديكرب - طلحة - زينب - حمراء - غضبان - إسحاق - أحمر - يزيد . . . ونحوها مما تحقق فيه شرط المنع ، ولا يفقد سبب المنع في تصغير ولا تكبير . الثانية : أسماء تمنع من الصرف وهي مكبرة ، وتصرف وهي مصغرة ، نحو : عمر - شمّر - سرحان « 2 » - أرطى « 3 » - جنادل . . . أعلاما . فإن تصغيرها على عمير - شمير « 4 » - سريحين - أريط - وجنيّدل « 4 » - يزيل سببا لازما لمنعها من الصرف ؛ هو العدل في عمير ، ووزن الفعل في شمير ، وعدم وجود الألف الزائدة في سريحين ، وعدم وجود ألف الإلحاق في أريط ، وعدم وجود صيغة منتهى الجموع في جنيدل . الثالثة : أسماء تمنع من الصرف مصغرة ، وتنصرف مكبرة . ومنها : تحلىء « 5 » ، - توسّط « 6 » - تهبط « 7 » . ترتب « 8 » ؛ فتصغيرها : تحيلىء - تويسط - تريتب - تهيبط . وكل هذه الأسماء المصغرة جارية على وزن المضارع : « تبيطر » فتمنع للعلمية ووزن الفعل ولم تكن قبل التصغير مستحقة للمنع فكفله لها . وهذا بشرط ألّا تجىء ياء عوضا عن حرف حذف في بعضها ؛ فإن جئ بالياء وجب التنوين نحو : تويسيط وتهيبيط . . . ؛ لفقد وزن الفعل . . . « 9 » الرابعة : أسماء يجوز صرفها ومنعها من الصرف وهي مكبرة ، فإذا صغرت تحتم المنع ، نحو : دعد - جمل ، وهما علمان لفتاتين . فيجوز فيهما المنع وعدمه قبل التصغير . أما بعده ( دعيد - جميل . . . ) فيجب منعهما .
--> ( 1 ) هذه الحالات يجمعها ضابط واحد وضعوه ، هو : أن كل مصغر لم يذهب تصغيره أحد سببيه فهو غير منصرف ، وإلا فهو منصرف . ( 2 ) من معانيه : الذئب ، والأسد . . ( 3 ) أصله نوع من الشجر . ( 4 ) تصغير ترخيم . ( 5 ) الشعر المتروك على الجلد بعد الدباغة ، ووسخ الجلد وسواده ، والقشر الذي حول منابت الشعر . . ( 6 ) مصدر توسط . ( 7 ) اسم طائر . ( بكسر أوله وثانيه وثالثه المشدد ) . ( 8 ) الشئ المقيم الثابت . ( وضبطه : على وزن قنفذ ، أو جندب ) . ( 9 ) انظر رقم 1 من هامش ص 255 .